عرض مشاركة واحدة
قديم 05-17-2021   #1
 
الصورة الرمزية نبض المشاعر
 

افتراضي صديقتي ... ألم دائم


جاء بها والدها لتلك العيادة النفسيه...
وطلب طبيبه ... وحين دخلت ابنته للطبيبه ...
فضّل أن ينتظر بالخارج ... وماهي الا دقائق
حتى جاءته الطبيبة لتقول له : نودّ حضورك
وموافقتك على حضور كبير إستشاري الطب
النفسي في العياده ولن يترتب على ذلك أي
مبالغ إضافيه
... وافق الأب ... وحضر الطبيب
الإستشاري فأعادت الفتاة حديثها وهي تمسح
دموعها من خلف غطاء الوجه قائلة : كان لي
صديقات نتراسل بالواتس .. ونتحدث مستخدمين
جميع خطوط التواصل بيننا من نت وهاتف ... وكان
من بيننا صديقة غالية جداً على قلبي وكعادتنا ...
كنا نتبادل الصور فيما بيننا... وكانت هذه الفتاة ...
ترسل لنا صورها حين تضع مكياجاً أو تسرح شعرها
أو طبخها ولبسها وتسألنا عن رأينا وهل يناسبها
ذلك ثم أجهشت تبكي ... فتركها الجميع دون مقاطعه
أكملت حديثها بأن صديقتها كانت تواسيها إذا حزنت
وتضحكها إذا غضبت وتفتقدها إذا غابت ...وكانت
حكيمة في آراءها ... صادقة في حديثها ثم قالت :
أمي تعلم بكل شيء يدور بيننا وتشجعنا .. وفي ذلك
اليوم أرسلت لنا صوراً لها وتسألنا عن رأينا ... ثم
تصوّر لنا السيول التي في طريقهم ومناقع الماء
حيث كانوا متجهين لمناسبة في قريتهم السابقه
حيث جدّهم هناك ... ثم تصوّر أخيها وهو يسوق
وتحاول إضحاكنا بأن والدها دائماً ما يعتب على أخيها
بأن الغتره تلبس على الرأس ولا توضع على الطبلون
في اليوم التالي تتصل والدة صديقتي وتبلغ امي ...
أن إبنتها تعرضت لحادث قبل وصولهم للقريه ...
نتج عنه وفاة الأخ وإصابة البنت بإصابات بالغه
وشلل كامل
... ثم أردفت الفتاة تقول : جاءتنا صدمه
قوية وبكينا طويلاً عليها ... وازداد بكاءً كلما تذكرنا
أن آخر كلمة قالتها لنا أنه ستتزوج قبلهن وكان يعجبها
إطراءنا على جمالها وجمال شعرها ثم سكتت الفتاة
...
والصمت مخيّم على الجميع وحين طال صمتها سألتها
الطبيبه: هل بيدك منع ذلك فأشار لها الطبيب بأن تكمل
وقالت الطبيبه: أكملي .. نظرت الفتاة إلى سقف العياده
وقالت وهي تجهش بالبكاء أتمنى أن أزورها لكن
أخاف أن أنفجر عندها وابكي فأزيد وجعها وجعاً
وحزنها غمّاً ... وكل يومٍ تزداد طعنات الألم والوجع
في صدري بأنني لم أزرها ويصل بي الحال أنني
أضرب نفسي على هذا التقصير
ثم نظرت للطبيبه
ودموعها في عينيها وكأنها تستجدي وقالت : سأجن ..
فهذه الفتاة تعني لي الكثير
ثم خيّم الصمت مجدداً ...
نهض الطبيب عن حافة الطاولة التي يستند عليها ...
ونظر لوالد الفتاة فوجد أن عيناه قد إغرورقت بالدموع
فقال له : ....


وحتى لا أطيل عليكم ... تابعوا تحت


التوقيع:
لا زلت الأغلى أيها المنتدى
نبض المشاعر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس